الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

317

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

الحكم ، بل ادّعي الإجماع عليه « 1 » ، إلّاأنّه لا اعتبار بهذه الدعوى ، وعن « كشف اللثام » الإشكال فيه « 2 » . والإنصاف : أنّ عنوان « الامّ » لا يشمل الجدّات ، كما أنّ عنوان « البنت » لا يشمل أولادها ؛ فإنّ لكلّ من هذه أسماء تخصّها . وقياس ما نحن فيه على حرمة النسبيات ، قياس مع الفارق . الخامس : هل تحرم المذكورات على المفعول ؛ أي بنت الفاعل ، وامّه ، وأخته ، أم لا ؟ حكي عن صريح « التذكرة » « 3 » وظاهر « الروضة » الإجماع على عدمه « 4 » . لكن حكي عن الشيخ أنّ بعض الأصحاب أفتى بالحرمة ، ولم يعرف قائله « 5 » . ولا وجه للحرمة إلّاما قد يتوهّم من رجوع الضمير في الأخبار إلى كلّ من الفاعل والمفعول . وهذا استدلال عجيب ؛ إذ يرد عليه : أنّ السؤال عن حكم الرجل الفاعل ، فيكون الجواب ناظراً إليه ، وأنّه يوجب استعمال الضمير فيها في معنيين مختلفين ، واستعمال اللفظ في أكثر من معنى وإن لم يكن محالًا عندنا ، ولكنّه مخالف للظاهر يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة في المقام . السادس : هل الحكم يشمل الرضاعيات ؛ أعني الامّ الرضاعية للمفعول به ، وبنته ، وأخته كذلك ؟ صرّح في « الجواهر » بإلحاقها بها « 6 » ، وعن « التحرير » « 7 » و « الروضة » « 8 » و « كشف

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 343 ؛ رياض المسائل 10 : 213 . ( 2 ) . كشف اللثام 7 : 188 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 633 / السطر 19 . ( 4 ) . الروضة البهية 5 : 204 . ( 5 ) . راجع : جواهر الكلام 29 : 448 . ( 6 ) . جواهر الكلام 29 : 448 . ( 7 ) . تحرير الأحكام 3 : 456 . ( 8 ) . الروضة البهية 5 : 203 .